السيد مصطفى الخميني
428
الطهارة الكبير
فقلت له : أخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة . فقال : " أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة ، حرم في جميع الأرضين ؟ ! . . . " ( 1 ) . ومنها : غير ذلك مما ذكر في الباب المذكور ( 2 ) . وأما الاشكال عليها سندا بمحمد بن سنان ( 3 ) ، وأبي الجارود ، ولا سيما في خصوص رواية ابن سنان عن أبي الجارود ، مما نص ابن الغضائري على " أن حديثه في حديث أصحابنا أكثر منه في الزيدية ، وأصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه ، ويعتمدون ما رواه محمد بن أبي بكر الأرجني " ( 4 ) انتهى . فهو قابل للدفع ، لما أن جمعا من الأعلام اعتبروا أحاديثهما . ولكن الكلام في عدول الإمامية عنها ، وذهابهم إلى طهارة الإنفحة . والجمع بينهما بحمل الطائفة الأولى على المظروف ، وهذه على الظرف ، أو الحمل على أن الاستدلال كان من الأخذ بما التزموا به ، وإيجاد الشبهة إثباتا على تقدير نجاستها ثبوتا ( 5 ) ، من المحامل البعيدة عن أفق
--> 1 - المحاسن : 495 / 597 ، وسائل الشيعة 25 : 119 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 5 . 2 - المحاسن : 496 / 599 ، وسائل الشيعة 25 : 119 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 6 . 3 - مهذب الأحكام 1 : 312 . 4 - مجمع الرجال 3 : 74 . 5 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 532 / السطر 17 .